الصفحة 4 من 7

وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أبا بكر منى بمنزله السمع ) ). [1] [3]

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (( أنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها - أي الخلافة-، إنه لصاحب الغار ، وثاني اثنين ، وإنا لنعرف له سِنَهُ ، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة وهو حي ) ). [2] [4]

وقد تزوج علي رضي الله عنه من أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله عنهما بعد وفاته وربى أبنه محمد وكان يقول: هو إبني من ظهر أبي بكر. [3] [5] وكان أبو بكر رضي الله عنه قد بعثها لرعاية فاطمة رضي الله عنها في مرضها، ثم غسلها وتكفينها بعد وفاتها رضي الله عنها. وفي هذا رد على من زعم أنها مرضت وتوفيت ودفنت ليلا دون علمه رضي الله عنها لخلاف مزعوم بينهما. كيف وهو القائل رضي الله عنه مخاطبًا علي وفاطمة رضي الله عنهما: (( والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت ) ). وقال كما يروي البخاري: (( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ من أن أصل من قرابتي. وقال: ارقبوا محمدا في أهل بيته ) ).

وروى البخاري أيضا: صلى أبو بكر - رضي الله عنه - العصرَ، ثم خرج يمشي، فرأى الحسنَ يلعبُ مع الصبيان فحمله على عاتقه وقال: بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي وعليٌ يضحك. وفي رواية: بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بليالٍ، وعلي يمشي إلى جانبه. وفي هذه الرواية أيضا رد على من زعم إعتزال علي للصديق رضي الله عنهما.

(1) - عيون أخبار الرضا، 2/280 ، معاني الأخبار، 387 ، بحار الأنوار، 30/180 ، موسوعة الإمام الجواد، 2/672 ، موسوعة كلمات الحسين، 672 ، 1076 ، تفسير نور الثقلين، 3/164 ،

(2) - شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد، 6/84 ، غاية المرام للبحراني، 5/340

(3) - مجمع البحرين للطريحي، 1/570

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت