الصفحة 11 من 42

• الإجماع على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل أمر، فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى [43] .

• الإجماع على عصمة الأمة.

• إجماع العترة النبوية مع مخالفة إجماع الصحابة لمن يقول به، فإنه لم يكن في العترة النبوية بنو هاشم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم من يقول بإمامة بعصمة أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم [44] .

رابعًا: الآثار:

وردت آثار عديدة عن الصحب الكرام، وهم أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من شُهد له بالجنة وهو على الأرض، يقرون بأنهم غير معصومين، ومنها:

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما ولي أمر المسلمين: «أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم» [45] .

قال عمر رضي الله عنه: «عَجَزَ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ، لَوْلاَ مُعَاذٌ هَلَكَ عُمَرُ» [46] .

خامسًا: المعقول:

• ولأن دعوى العصمة للأئمّة تضاهي المشاركة في النّبوّة، فإنّ المعصوم يجب اتّباعه في كلّ ما يقول، ولا يجوز أن يخالف في شيء، وهذه خاصّة الأنبياء، لا آحاد الناس [47] .

• أنه ليس أحد من البشر واسطة بين الله وبين خلقه في رزقه وخلقه وهداه ونصره وإنما الرسل وسائط في تبليغ رسالاته لا سبيل لأحد إلى السعادة إلا بطاعة الرسل وأما خلقه ورزقه وهداه ونصره فلا يقدر عليه إلا الله تعالى [48] .

• أن الإمام نائب عن الأمة، ومختار من قبلها، تعزله متى استوجب العزل وحاد عن الحق، فأنّى له أن يكون معصومًا.

• أن عدم اشترط أن يكون معصوما لامتناعه عادة في الأمة [49] .

من خالف الإجماع:

الشيعة الإمامية الاثنا عشرية [50] ، فيقولون بأن كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان، وعن اقتراف الكبائر والصغائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت