الصفحة 12 من 42

أدلة الشيعة الإمامية على عقيدة عصمة أئمتهم:

استدلوا بأدلة لإثبات عقيدتهم في عصمة الأئمة، ولعل أهم تلك الأدلة تتلخص فيما يلي:

أولا: القرآن الكريم:

1-قوله تعالى: ?وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ? [البقرة: 124]

• وجه الدلالة: أن الله تعالى - بحسب زعمهم - لا يعطي عهده لظالم، وغير المعصوم لابد وأنه ظالم لنفسه ولغيره، والله سبحانه عصم اثنين أن يسجدا لصنم وهما محمد صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه، فنال محمدًا صلى الله عليه وسلم الرسالة وعلي رضي الله عنه الإمامة [51] .

يقول التستري: «ونستدل على الاشتراط- أي: اشتراط العصمة-بقوله تعالى: ? لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ? في جواب إبراهيم عليه السلام حين سأل الإمامة لذريته بقوله ومن ذريتي» [52] .

• ونوقش ذلك بأن ليس غير ظالم هو المعصوم، وليس ذرية إبراهيم هم فقط من يدعى إمامتهم، بل كل من صلح من ذريته ما لم يك ظالمًا.

«ومن جهالاتهم أيضا قولهم إن غير المعصوم يسمى ظالما فيتناوله قوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين، وليس كما زعموا إذ الظالم لغة من يضع الشيء في غير محله، وشرعا العاصي، وغير المعصوم قد يكون محفوظا فلا يصدر عنه ذنب أو يصدر عنه ويتوب منه حالا توبة نصوحا، فالآية لا تتناوله وإنما تتناول العاصي، على أن العهد في الآية كما يحتمل أن يراد به الإمامة العظمى يحتمل أيضا أن المراد به النبوة أو الإمامة في الدين أو نحوهما من مراتب الكمال، وهذه الجهالة منهم إنما اخترعوها ليبنوا عليها بطلان خلافة غير علي» [53] .

وعلة قولهم خلطهم بين فحوى العدالة والعصمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت