الصفحة 16 من 42

الأول: هو ما ذكرنا من أن الآية الكريمة شاملة لهن ولعلي والحسن والحسين وفاطمة، وقد أجمع أهل اللسان العربي على تغليب الذكور على الإناث في الجموع ونحوها، كما هو معلوم في محله.

الوجه الثاني: هو أن من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن أن زوجة الرجل يطلق عليها اسم الأهل، وباعتبار لفظ الأهل تخاطب مخاطبة الجمع المذكر، ومنه قوله تعالى في موسى: فقال لأهله امكثوا [20/10] ، وقوله: سآتيكم [27/7] ، وقوله: لعلي آتيكم [20/10] ، والمخاطب امرأته ; كما قاله غير واحد، ونظيره من كلام العرب قول الشاعر:

فإن شئت حرمت النساء سواكم

وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا

وبما ذكرنا تعلم أن قول من قال: إن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لسن داخلات في الآية، يرد عليه صريح سياق القرآن، وأن من قال: إن فاطمة وعليا والحسن والحسين ليسوا داخلين فيها، ترد عليه الأحاديث المشار إليها» [58] .

• وعجبًا لهم إذ أنهم نساء النبي صلى الله عليه وسلم من حكم الآية محتجين بكونهن إناثًا رغم أنهم يدخلون فاطمة رضي الله عنها تحت حكمها مع أنها أنثى!

• يقولون: حديث الكساء هو الذي أخرج أمهات المؤمنين!!

• عن عَائِشَة - رضي الله عنها- قالت: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ: ? إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ? [59] .

• ولا دلالة فيه ألبتة على ما يقولون؛ إذ ليس من شرط دخول هؤلاء خروج أولئك!!!

• والأعجب أنهم وقد أخرجوا أمهات المؤمنين أدخلوا تسعة آخرين لم يكونوا موجودين أصلًا حال دعاء النبي صلى الله عليه وسلم!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت