الصفحة 4 من 42

بل «هب أن عليا كان معصوما، فإذا كان الاختلاف بين الشيعة هذا الاختلاف وهم متنازعون هذا التنازع، فمن أين يعلم صحة بعض هذه الأقوال عن علي دون الآخر وكل منهم يدعى أن ما يقوله إنما أخذه عن المعصومين؟ وليس للشيعة أسانيد متصلة برجال معروفين مثل أسانيد أهل السنة حتى ينظر في الإسناد وعدالة الرجال، بل إنما هي منقولات منقطعة عن طائفة عرف فيها كثرة الكذب وكثرة التناقض في النقل فهو يثق عاقل بذلك» [17] .

المراد بالمسألة:

أجمع أهل العلم على أنه لا يشترط أن يكون إمام المسلمين معصومًا.

من حكي الإجماع:

زكريا الأنصاري (926 هـ) :"ولا يشترط كونه هاشميا فإن أبا بكر وعمر وعثمان لم يكونوا من بني هاشم، ولا معصوما باتفاق من يعتد به» [18] ."

الإجماع على عصمة الأنبياء:

• فالإجماع على عصمة الأنبياء؛ دال على عدم عصمة من سواهم من المخلوقين، ويبطل قول البعض بعدم عصمة الأنبياء في حين يدعي عصمة الأئمة.

• عياض (544هـ) : «أجمع المسلمون على عصمة الأنبياء من الفواحش والكبائر الموبقات» [19] .

• عياض (544هـ) :"فلا خلاف أن كل كبيرة من الذنوب لا تجوز عليهم، وأنهم معصومون منها وكذلك لا خلاف أنهم معصومون من الصغائر التى تزرى بفاعلها وتحط منزلته وتُسقط مروءته» [20] ."

• ونقل النووي (676هـ) حكاية القاضي عياض (544هـ) للإجماع: «وأما المعاصي فلا خلاف أنهم- أي: الأنبياء عليهم الصلاة والسلام- معصومون من كل كبيرة وكذلك لا خلاف أنهم معصومون من الصغائر التي تزري بفاعلها وتحط منزلته وتسقط مروءته» [21] .

• ابن تيمية (728هـ) : «وطوائف أهل الكلام الذين يجوزون بعثة كل مكلف من الجهمية والأشعرية ومن وافقهم من أتباع الأئمة الأربعة كالقاضي أبي يعلى وابن عقيل وغيرهم متفقون أيضا على أن الأنبياء أفضل الخلق» [22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت