• واختلف الشيعة الإمامية في عصمة الأئمة هل هي من الله أو هي استعداد الإمام رغم حرص كثير منهم على القول بأن الأئمة لا يوحى إليهم مثل الرسل، وقد تقدم من قال بأنه يوحى إليهم.
• وهل تراهم أخذوا مذاهبهم من أهل البيت: «لا نُسلّم أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن أهل البيت: لا الاثنا عشرية ولا غيرهم، بل هم مخالفون لعلي (رضي الله عنه) وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة... والنقل بذلك مستفيضٌ في كتب أهل العلم، بحيث إن معرفة المنقول في هذا الباب عن أئمة أهل البيت يوجب علمًا ضروريًّا بأن الرافضة مخالفون لهم لا موافقون لهم» [15] .
بل «حتى مسائل الإمامة قد عرف اضطرابهم فيها، وقد تقدم بعض اختلافهم في النص، وفي المنتظر فهم في الباقي المنتظر على أقوال: منهم من يقول ببقاء جعفر بن محمد، ومنهم من يقول ببقاء ابنه موسى بن جعفر، ومنهم من يقول ببقاء عبد الله بن معاوية، ومنهم من يقول ببقاء محمد بن عبد الله بن حسن، ومنهم من يقول ببقاء محمد ابن الحنفية، وهؤلاء يقولون نص على علي الحسن والحسين، وهؤلاء يقولون على محمد بن الحنفية، وهؤلاء يقولون أوصى وعلي بن الحسين إلى ابنه أبي جعفر، وهؤلاء يقولون إلى ابنه عبد الله، وهؤلاء يقولون أوصى إلى محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، وهؤلاء يقولون إن جعفر أوصى إلى ابنه إسماعيل، وهؤلاء يقولون إلى ابنه محمد بن إسماعيل، وهؤلاء يقولون إلى ابنه محمد، وهؤلاء يقولون إلى ابنه عبد الله، وهؤلاء يقولون إلى ابنه موسى، وهؤلاء يسوقون النص إلى محمد بن الحسن، وهؤلاء يسوقون النص إلى بني عبيد الله بن ميمون القداح الحاكم وشيعته، وهؤلاء يسوقون النص من بني هاشم إلى بني العباس، ويمتنع أن تكون هذه الأقوال المتناقضة مأخوذة عن معصوم فبطل قولهم أن أقوالهم مأخوذة عن معصوم» [16] .