الصفحة 128 من 2123

وقد ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ص101 ترجمة رقم(91) ط: دار الكتب العلمية وانظر كتاب التبيين لأسماء المدلسين لبرهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي ص160ترجمة رقم (58) وابن حبان والكرابيسى وأبو جعفر الطبري (تهذيب التهذيب8/66) قال شعبة « لم يسمع من حارث الأعور إلا أربعة أحاديث» (سير أعلام النبلاء5/398 تهذيب التهذيب8/65) يعني أنه كان يدلس. قال « ولم يسمع من أبي وائل إلا حديثين» (تهذيب التهذيب8/66) قال العجلي « والباقي إنما هو كتاب أخذه» . وعدّ جماعة ممن روى عنهم ولم يأخذ منهم (تاريخ الثقات ص366 تحقيق عبد المعطي قلعجي) وذكره ابن الصلاح في مقدمته (ص353) في المدلسين والحافظ العراقي في التقييد (ص445) وابن حبان في الثقات (5/177) والحاكم في معرفة علوم الحديث (105) والنسائي (ميزان الاعتدال1/360) والعلائي في جامع التحصيل (ص108) .

اختلاطه: ناهيك عن أنه قد اختلط، ومما يدل على تخليطه في هذا الحديث أنه رواه تارة عن أبى شعبة (أو أبي سعيد) وتارة عن عبد الرحمن بن سعد. وهذا اضطراب يرد به الحديث كما سيأتي.

ولنتأمل الرواية:

حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي وعمرو بن الجنيد بن عيسى قالا ثنا محمد بن خداش ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو إسحاق السبيعي عن أبي شعبة قال: كنت أمشي مع ابن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فجلس فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك. فقال: « يا محمداه فقام فمشى» .

هذه الرواية ضعيفة جدا ومعلولة بالعنعنة والاضطراب الذي مرده اختلاط السبيعي، بل وكذب أحد رواتها.

أما الكذب فمن جهة محمد بن خداش كان يروي عن جده الذي كان يروي المكذوبات.

أما الاضطراب فإن السبيعي يرويها تارة عن عبد الرحمن بن سعد وتارة عن أبي شعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت