الصفحة 127 من 2123

فكيف وأن هذا الخبر قد أحاطت به العلل! وهذا يظهر الازدواجية عند أهل البدع في التعامل مع الروايات.

وأما الرواية رقم (169) ففيها غياث بن ابراهيم « كذاب» « كان يضع الحديث» (لسان الميزان4/490 الكامل لابن عدي6/2036) والهيثم بن حنش مجهول العين، قال الخطيب في (الكفاية ص88) « المجهول عند أصحاب الحديث كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به» وذكر منهم الهيثم بن حنش. وقد ذكر مسلم هذا التفرد في كتابه (المنفردات والوحدان ص138) . وقيل إن هذا القول معارض بإثبات آخرين رواية سلمة بن كهيل عنه. وهذا قد يرفع عنه جهالة العين ويبقى جهالة الحال.

وبقي الاختلاف حول الرواية التي عند البخاري في الأدب المفرد (964) « حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: خدرت رجل ابن عمر فقال له رجل: أذكر أحب الناس إليك. فقال: محمد.

وهذه الرواية أصح سندًا من روايات ابن السني وغيره، وأفادت فوائد:

منها قول ابن عمر: محمد، بدون حرف النداء. ومنها؟ أن سفيان من الحفاظ الأثبات، فنقله خبر أبي إسحاق بهذا اللفظ يدل على أنه هو المحفوظ وأما الروايات الأخرى فمردودة .

ثم إن في الرواية أبو اسحاق السبيعي. وهو ثقة ولكنه مدلس، وقد عنعنه عن هذا المجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت