الصفحة 130 من 2123

وقد نهى شيخكم عن الأخذ بتصحيحات الحاكم إلا أن يوافقه الذهبي (قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في أسنى المطالب ص 573 بأن الحاكم متساهل في التصحيح ونقل عن المناوي تعقب الذهبي لكثير من تصحيحات الحاكم) غير أنه عند الحاجة إلى حشو الأدلة لإثبات بدعته يقدم الحاكم على الذهبي كما فعل في حديث « لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد إلا ما غفرت لي..» حيث تمسك بقول الحاكم « صحيح» وتجاهل تعقيب الذهبي عليه « بل موضوع» ! أليس هذا كيلًا بمكيالين وتذبذبا في المنهج؟!

وإذا كانت شهادة الذهبي في السبيعي حجة عندكم:

فخذوا بشهادته في الرفاعية حيث شهد بأنه « قد كثر الزغل في طائفة الرفاعية، وتجددت لهم أحوال شيطانية من دخول النيران وركوب السباع واللعب بالحيات» (العبر في خبر من غبر3/75) .

وخذوا بشهادته في لعن من تخرج متطيبة إذ قال « ومن الأفعال التي تُلعَن عليها المرأة إظهار الزينة. .. وتطيبها بالمسك والعنبر» (الكبائر ص102 الكبيرة الثامنة والعشرون) . وأنتم لا ترون بأسا في خروج المرأة من بيتها متطيبة متزينة.

وخذوا بشهادته في ابن فورك أنه كان يقول « إن نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - قد بطلت بعد موته وليس هو رسول الله» (سير أعلام النبلاء6/83 و17/216) لأن الصفة عرض والعرض لا يبقى زمانين. مع أنكم رفضتم شهادته في ابن فورك (مجلة منار الهدى44/53) .

وإذا كان السبيعي عندكم عدلًا فخذوا بروايته « إذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد» (رواه أحمد في السنة1/301 حديث رقم(585) فأثبتوا أن الله يجلس على العرش. أما نحن فنضعف كلا الروايتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت