الصفحة 21 من 2123

والسبب أنه يرى أن هذا الخلاف يؤدي إلى القدح في شيوخ الطرفين وفتح باب الطعن والتشنيع على الشيعة (الحدائق1/167) . ومن بعده محسن الأمين الذي جعلها خمسًا (أعيان الشيعة17/453-458) .

وصنف ثالث توسط فجعلها ثلاثًا وأربعين (وهو شيخهم عبد الله بن صالح البحراني في كتابه منية الممارسات ) كتاب الحدائق1/167) أو أربعين أو تسعًا وعشرين (روضات الجنات1/36) .

والتقليل من الخلاف يعود إلى أنهم يرجعون بعض المسائل إلى بعض، أو يحكمون بأن الأمر فيه خلاف عند هؤلاء وهؤلاء، فلا يعتبر حينئذ خلافًا بين طرفين، أو أن الخلاف ليس بخلاف حقيقي كخلافهم حول الإجماع الذي يثبته الأصوليون وينكره الأخباريون، ولكن شيخهم البحراني يعتبر هذا ليس بخلاف ثابت؛ لأن الإجماع و إن ذكره المجتهدون (الأصوليون) في المكتب الأصولية وعدوه في جملة الأدلة.. إلا أنك تراهم في مقام التحقيق في الكتب الاستدلالية يناقشون في ثبوته وحصوله وينازعون في تحققه ووجود مدلوله حتى يضمحل أثره بكلية (الحدائق1/168) .

فالشيعة منقسمون على أنفسهم إلى حزبين متعاديين متنازعين في أصول الاستدلال وغيرها، وإن حاول بعضهم أن يخفف من هذا» (انتهى كلام الشيخ القفاري1/165) .

شكاية الرافضة من تخبط علم الحديث عندهم

يقول محمد حسين فضل الله « إنّ هناك فوضى أحاطت بالأحاديث الواردة عن الأئمة من وضاع الحديث الذين كانوا لا يكتفون بنقل الأحاديث الموضوعة بشكل مباشر، بل كانوا يدسونها في كتب أصحاب الأئمة الموثوقين كزرارة ومحمد بن مسلم وأمثالهما ليدخل الحديث الموضوع إلى الذهنية الإسلامية العامة من خلال هؤلاء الثقاة الذين لا يدخل الريب إلى ما ينقلونه عن الأئمة انطلاقًا من وثاقتهم» ( مقالة له في مجلة الفكر الجديد ص8) .

مهمة رافضية أخرى في الطعن بالسنة بعد القرآن

وهكذا، فالشيعة لم يكتفوا باعتقاد التحريف القرآن على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت