الصفحة 54 من 2123

وكان القندوزي مولعا بمحيي الدين ابن عربي وكتابه فصوص الحكم والفتوحات المكية وهما أكفر كتابين عرفهما الوجود. ...

ويصفه دائما بالشيخ الأكبر (ينابيع المودة1/36) .

ولا أثر لكتابه هذا بين أوساط أهل السنة، غير أن الرافضة طبعوه، وحقق كتابه سيد على أشرف جمال الحسيني وطبع في دار الأسوة في إيران.

ولكونه هو وكتابه نكرة لا قيمة له بين أهل العلم، اضطر محقق كتابه الرافضي إلى الاكتفاء بترجمة رافضية له كتبها محمد مهدي الخراساني الذي اعترف بأنه كان من معظمي محي الدين ابن عربي وكان ينسخ كتابيه الفصوص والفتوحات بخط يده (مقدمة الينابيع1/18) .

وصرح محقق كتابه - الرافضي - أن القندوزي زعم أنه من السلالة الحسينية ولم يثبت دعواه هذه (ينابيع المودة1/21) .

وتجد القندوزي ينطلق بكلمة الكفر من فقرة من كتابه. فقد زعم أن الله خلق نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - من نور ذاته. وأنه مبدأ العوالم في إيجاد المخلوقات (ينابيع المودة1/23) .

ومن جهله بأهل السنة ما ادعاه أن كتب الحديث المعتمدة هي الصحاح الستة، وهذه أغلوطة نجدها عند الرافضة دائما. وهذا ما يؤكد أنه رافضي لا يعرف أنه من أهل السنة سوى أنه حنفي (أنظر ينابيع المودة1/26) .

وزعم أن أحمد بن حنبل وأبا نعيم الأصبهاني لهما كتاب في مناقب أهل البيت (ينابيع المودة1/27) . وهذا لا أعرفه.

ومما يؤكد رفضه وجهله بالسنة احتجاجه بالروايات المكذوبة أن النبي لما نزلت { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } نادى فاطمة فأعطاها فدك هدية لها استجابة منه لأمر الله له بذلك (ينابيع المودة1/138) .

ولا يمكن الجمع بين التحنف وبين الترفض.

قال السبكي » ورأيت في المحيط من كتب الحنفية عن محمد أنه لا تجوز الصلاة خلف الرافضة« (فتاوى السبكي 2/ 576 وانظر أصول الدين 342) .

الكنجي الشافعي صاحب كفاية الطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت