ويَدلّ على هذا قوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه: إن الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فلْيَقُل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض» (رواه البخاري ومسلم) .
فإن احتج محتج بهذا قلنا له قد بطلت صلاتك إن كانت هذه الكلمة التي تقولها في صلاتك مخاطبة للنبي ولعباد الله الصالحين. فإن مخاطبة الناس في الصلاة تبطل الصلاة. إلا ان تكون دعاء لله بالسلام على نبيه وعلى عباد الله الصالحين.
وكان شعارهم يومئذ يا محمداه (أي في حرب خالد بن الوليد)
رواه ابن كثير والطبري من طريق سيف وفي السند مجاهيل ومناكير.وسيف متروك بالاتفاق. (تاريخ الطبري2/281 البداية والنهاية6/324) .
وقد وجدت الرواية في (فتوح البلدان1/99) بسند أجود من هذا ولا يلزم صحته: عبد الواحد بن غياث وحماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه ... وفيه « وكان شعارهم يومئذ يا أصحاب سورة البقرة» .
ثم إن هذه الرواية لم ترد في شيء من كتب الحديث والأثر. وإنما في كتب التاريخ. وتعجب ممن أعرضوا عن الأحاديث وآثار السلف وتمسكوا بما تضمنته كتاب التاريخ ليثبتوا به عقيدة، في الوقت الذي نراهم فيه يردون أحاديث البخاري ومسلم في مسائل الصفات كحديث الجارية مقتصرين على التواتر المزعوم دون الآحاد.
والرواية تفيد أنه كان شعارهم ولم يكن دعاءهم يوما من الأيام. أما الدعاء فقد بين عمر أنه إلى الله بدعاء النبي في حياته فلما مات توسل بدعاء العباس.
يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء