إلى متى..؟ نحن نصنع التاريخ وهم يكتبونه
نحن نصنع التاريخ.. نحن نكتبه
ايران
العداوة الابدية
قراءة جديدة في أوراق قديمة
الدكتور
طه حامد الدليمي
المقدمة
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه. والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله. وعلى آله صحبه وأتباعه ومن والاه. وبعد..
فإن معرفة التأريخ جانب مهم من جوانب المعرفة الإسلامية. أرشد إليه ديننا، وتحدث عنه كثيرًا قرآننا. وأنا - كتلميذ من تلاميذ القرآن الكريم تعلمت منه أن تكون معرفتنا واقعية عملية - لا أريد أن أتحدث عن التاريخ للمعرفة المجردة، أو التسلية العابرة. وإنما أتحدث عن التاريخ من الجانب الذي يمس حياتنا، والذي له انعكاس على واقعنا. فأتكلم لكم عن تاريخ إيران وعلاقة إيران بنا نحن العراقيين على الخصوص. وعند ذاك نعلم أن عداوة إيران لنا عداوة أبدية.
حقائق تاريخية عامة
تاريخ صراع وعلاقة دم
إن تاريخ العلاقات العراقية الفارسية هو تاريخ صراع، وعلاقة دم. لم تهدأ النار المتأججة على الحدود بين الطرفين وعلى مدى خمسين قرنًا من الزمان أو التاريخ المكتوب. والتاريخ يسجل لنا أنه لم تخل فترة خمسة عشر عامًا (15) عاما متواصلة من اعتداء إيراني تجاه العراق. ما بين تعرضات حدودية، واحتلالات محدودة، وأخرى كارثية مدمرة.
أول اعتداء كارثي سجله التاريخ كان عام (2322) ق.م. أي قبل (4330) سنة. حين دخل العيلاميون عاصمة الأكديين في اليوسفية الحالية (20 كم إلى الجنوب الغربي من بغداد) ، فدمروها، واستولوا عليها وخربوها وأحرقوها.
ثم عادوا بعد (316) سنة - أي سنة (2006) ق.م - ليدخلوا مدينة (أور) ، عاصمة السومريين في
جنوبي العراق ، ويخربوها ويحرقوها، لتزول - كما زالت أكد - من الوجود ، وإلى الأبد.
إيران دمرت كل المراكز الحضارية التي قامت في العراق