فهرس الكتاب
المحور الرابع: دعاء الإمام أو الإستعانة به بعد وفاته ليس من الأسباب الطبيعية
المحور الخامس: الخروج من مقتضى الأسباب والعلل في الدعاء والطلب يوجب الخلل في العقيدة
المحور السادس: الفرق بين دعاء العبادة ودعاء المسألة
الباب الرابع
الخلاف في الدعاء والإستعانة
الفكر السني ( الوهابي ) يتقيد بالكتاب والسنة ويرى أن الدعاء والإستعانة عبادة، لاسيما في الأمور التي هي من إختصاص الله I ، بمقتضى قوله تعالى: ? إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ? [الفاتحة/5] وبمقتضى قوله r: ( الدعاء هو العبادة ) أو ( أفضل العبادة الدعاء) .
وبذلك يرى أن صرف هذه العبادة إلى غير الله تعالى يعتبر من الشرك الذي لا يغفره الله، بعد أن يفرق بين ما يجوز وما لا يجوز من الدعاء والإستعانة والإستغاثة التي تجوز بين الأحياء.
وكذلك يرى أن دعاء الميت والطلب منه، وترك الحي الذي لا يموت، إنما هو ناشيء عن إعتقاد السائل بأن للميت قدرة على الإجابة، إما بإذن الله، أو أن الله تعالى قد فوض إليه تدبير شؤون بعض ما في الكون.
هذا الإعتقاد يوجب الخلل إما في توحيد الألوهية، أو في توحيد الربوبية.
في حين أن الفكر الشيعي يجيز سؤال الولي الميت وطلب الحاجات منه، ويعلل ذلك بأن الله يأذن للأولياء الموتى ليستجيبوا لمن يسألونهم لأنهم عباد مكرمون.
الفصل الأول
الدعاء والإستعانة والإستغاثة والإستعاذة والنداء
تعريف الدعاء: