الصفحة 172 من 243

وقوله تعالى: ? مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ? [المائدة/32] .

وقوله: ? وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ? [البقرة/154] .

وقوله: ? وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ? [آل عمران/169، 170] .

والذي يستوقفنا في هذه الآيات جملة أمور نذكر منها:

· إن من أكبر الفرق بين الخالق وبين المخلوق، أن الخلائق كلها تموت، وأن الله تعالى هو الحي الذي لا يموت. إستنادًا إلى قوله تعالى: ? كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ?, وقوله: ? وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ?. فالموت هنا تعبير عن إنتهاء الحياة الدنيا والإنتقال إلى حياة غيرها، وهي الحياة الآخرة، والقبر أول منازلها.

· إن من مات لا يرجع إلى الحياة الدنيا، إستنادًا إلى قوله تعالى: ? حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ? [المؤمنون/99، 100]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت