الصفحة 176 من 243

فلو كان نبينا r يدري ما يحدث حوله في الجزيرة العربية، كيف يُقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك! وكيف يعلم ما يجري في بلدان العالم؟

· إن القول بعدم الموت، يترتب عليه: أن الميت يُدفن وهو حي! وأن الميت لا ينقطع عنه التكليف! وأن على الميت أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأن عليه أن ينصر المظلوم على الظالم.

· من أسماء الله تعالى ( المحيي والمميت) ، ومن صفاته وخصائصه التي تميزه عن مخلوقاته، أنه { يحيي الموتى} وأنه { يبعث من في القبور} وأنه ? يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ? , والقول بعدم الموت يعني نفي هذه الأسماء والخصائص عن الله تعالى، ومن نفى عن الله تعالى إسمًا من أسمائه المثبتة في القرآن، أو نفى عنه صفةً من صفات الجمال والكمال فقد كفر.

المحور الثاني:

علاقة الأحياء بالأموات:

موت النفوس هو مفارقتها لأجسادها، وخروجها منها، فإن أريد بموتها هذا القدر، فهي ذائقة الموت، وإن أريد أنها تعدم وتفنى بالكلية، فهي لا تموت بهذا الاعتبار، بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو في عذاب.

لذا فإن حياة الروح تمر بمراحل ثلاثة:

دار الدنيا: هي الدار التي نشأت النفس فيها وألفتها واكتسبت فيها الخير والشر، وأسباب السعادة والشقاوة، وأحكام دار الحياة الدنيا متوجهة إلى الأبدان، والأرواح تبع لها، ولأجل ذلك جعل الله سبحانه الأحكام الشرعية مرتبه على ما يظهر من حركات اللسان والجوارح، وإن أضمرت النفوس خلافه.

ويتخلل تعلق الروح بالجسد في دار الدنيا تعلق أخص، وهو تعلقها به عندما يكون الإنسان جنينًا في بطن أمه، وآخر وهو تعلقها به في حال النوم، فإن للروح بالجسد تعلقا من جهة، ومفارقة من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت