الصفحة 185 من 243

خامسا: ما خلفه من بعده من آثار صالحة وصدقات جارية لقوله تبارك وتعالى: ? وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ ? ( يس:12) ، وقوله r: ( صحيح ) ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة [ أشياء ] إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) .

الأول: ( صحيح ) عن عائشة رضي الله عنها: ( أن رجلا قال: إن أمي افتلتت نفسها [ ولم توص ] وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها [ ولي أجر ] ؟ قال: نعم [ فتصدق عنها ] ) .

الثاني: ( حسن ) عن عبد الله بن عمر: ( أن العاص بن وائل السهمي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة فأعتق ابنه هشام خمسين رقبة وأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية قال: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي أوصى أن يعتق عنه مائة رقبة وإن هشاما أعتق عنه خمسين وبقيت عليه خمسون أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنه لو كان مسلما فأعتقتم أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك( وفي رواية ) : فلو كان أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك ).

ثم قال: ( وتشرع زيارة القبور للاتعاظ بها وتذكرة الآخرة شريطة أن لا يقول عندها ما يغضب الرب سبحانه وتعالى كدعاء المقبور والاستغاثة به من دون الله تعالى أو تزكيته والقطع له بالجنة ونحو ذلك وفيه أحاديث معروفة . . والنساء كالرجال في استحباب زيارة القبور.( [113] ) ) أهـ.

وفي الكافي: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ u كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ فَقَالَ: ( نَعَمْ تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَنَحْنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت