فهرس الكتاب
وإذا كان المسلمون بحاجة إلى إجتهاد في معرفة أحكام الوقائع والحوادث اللامتناهية المستجدة في حياتهم، والتي ليس فيها نص صريح من الكتاب والسنة، إلاّ أن الإجتهاد يجب أن لا يقع في أصل أصول الدين ، وهو عبادة الله تعالى وحده التي من أجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب. والتي بينها القرآن الكريم في مئات الآيات، إذ لا إجتهاد في مورد النص.
وإذا كان هنالك ثمة حاجة للإجتهاد في موضوع التوحيد والشرك، فيجب أن يقدم فيه حق الله تعالى على حقوق غيره، لما للشرك من خطر عظيم في الدنيا والآخرة، ولهذا فيجب على كل مَنْ يرغب بسلامة دينه أن يجتنب كل أمر دائر بين الجواز وعدمه في موضوع الشرك؛ أخذا بالحيطة لدينه؛ لقوله r: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ( [15] )
وقول الصادق u: ( لك أن تنظر الحزم وتأخذ الحائطة لدينك ) ( [16] )
وفي الصحيحين عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ. . ) . ( [17] )