فهرس الكتاب
وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُخَوِّفُونَ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ قَالَ لهم: ? أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ? [الأنعام/80، 81]
وإذا كان ثمة حاجة إلى إجتهاد فيجب على المجتهد أن يتحرى مواقع مرضات الله تعالى، لا أن يتحرى ما من شأنه أن ينقص من حق الله تعالى ومن خصائصه التي تميزه عن الخلق، ويعطيه إلى أنبياء الله تعالى وأوليائه، بزعم الإحترام والتقدير لأولياء الله الصالحين؛ وكأن إحترام وتقدير الصالحين لا يكون إلاّ بتنقيص رب العالمين!
قبح الشرك معلوم بالعقل والفطرة:
وإذا كانت الأدلة السمعية والنقلية متوافرة في وجوب توحيد الله تعالى، وإجتناب كل ما يظن أنه من الشرك، فإن قبح الشرك مستقر في العقول والفطر السليمة:
قال العلامة إبن القيم: