فهرس الكتاب
· وجوب طاعته وإتباعه في كل ما يأمر به، وينهى عنه. قال تعالى: ? فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ? [النساء/65] . وقال: ? إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ? [النور/51] .
· وجوب الصلاة والسلام عليه في الصلاة، وعند الدخول إلى المسجد، وعند الخروج منه ، وكلما ذكر إسمه، وفي كل مجلس.
ولربما هنالك حقوق أخرى له r على المسلمين، ولكن الغرض ليس إحصاء تلك الحقوق؛ إنما لمعرفة ما يميز حقوق الله تعالى عن حقوق الأنبياء والرسل.
وأما المؤمنون وولاة الأمور من العلماء والأمراء ومن يدخل في ذلك من المشايخ والملوك فلهم حقوق بحسب ما يقومون به من الدين فيطاعون في طاعة الله ويجب لهم من النصيحة والمعاونة على البر والتقوى وغير ذلك ما هو من حقوقهم لعموم المؤمنين أيضا من المناصحة والموالاة وغيرها من الحقوق ما دل عليه الكتاب والسنة.
وأما عن حق المسلم على أخيه المسلم، ففي الصحيحين عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ) .
وبهذا يبين لنا أنه ليس في حقوق النبي r ولا في حقوق غيره حق يوجب أو يستحب أن يستغيث به الناس، ولا أن يدعوه من دون الله، ولا أن يتوجهوا إليه بطلب، أو إستعانة، أو . . أو . . إلخ؛ بل هذا كله حق خالص لله، فمن صرفه لغير الله فقد ظلم الله تعالى حقه.
المحور الرابع: فضل الله تعالى على الأنبياء والأولياء: