فهرس الكتاب
وإذا كان المسلمون قد إختلفوا في سنة رسول الله r ، فالشيعة لا يعترفون بصحة ما في كتب الحديث عند أهل السنة؛ وأهل السنة لا يعترفون بصحة كتب الروايات عند الشيعة؛ ولكنهم يستطيعون أن ينظروا إلى الأمر الذي اختلفوا فيه، ما كان حكمه عند المهاجرين والأنصار الذين رضي الله عنهم، ورضي عن الذين اتبعوهم بإحسان، والقرون الثلاثة الأولى الذين هم خير أمة أخرجت للناس هل فعله أؤلئك أم تركوه؟ فما فعلوه نفعله، وما تجنبوا فعله نتجنبه، وهذا أسلم الطرق وأقلها كلفة في نيل رضاء الله تعالى، والإبتعاد عن الوقوع في الشبهات والمهالك.
وهنا أود الإشارة إلى أن جل الزيارات التي تقوم بها الشيعة بطقوسها وكيفياتها إلى مراقد الأئمة، هي من البدع التي ما تعبّد بها رسول الله r ولا تعبّد بها سيدنا علي ولا الحسن ولا الحسين عليهم السلام، وإنما أُبتدعت بعدهم. وسنأتي على الكلام فيها في موضعها إن شاء الله تعالى.
الفصل الأول
الخلل الشيعي في التوحيد
من خلال إطلاعي عن كثب على واقع الشيعة العملي، ومن خلال قراءتي المستمرة لما كتبوه في التوحيد والشرك، وما كتبوه في الرد على أهل السنة ( الوهابية ) ورد الوهابية عليهم، تبين لي أن الخلل في الفكر الشيعي يكمن في:
الخلل الأول: إصرارهم على إقتحام قلاع الشرك، والسبل المؤدية إليه، وعدم التقيد بقواعد السلامة التي أسلفنا ذكرها في الباب الأول؛ وإصرارهم على تغليب جانب الإئمة على حق الله تعالى في الدعاء والإستعانة والإستغاثة.
وبطبيعة الحال لم يأت هذا الإصرار عن فراغ، إنما أتى من خلال ما ورثوه من عقائد غالية في أئمتهم، وطقوس وممارسات يومية ورثوها عن الآباء والأسلاف وما توارثوه في كتبهم من روايات لا تمت إلى الإسلام بصلة، ويرفضها الكتاب والسنة. بل هي من وضع الزنادقة بعد وفاة أئمة أهل البيت رضي الله تعالى عنهم.