الصفحة 42 من 122

42.ومنهم العلامة المجلسي. قال في ( مرآة العقول ) في شرح باب: أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام، وبخطه على هامش نسخة صحيحة من الكافي عند قول الصادق u: ( القرآن الذي جاء به محمد r سبعة عشر ألف آية ) ما لفظه: ( لا يخفى أن هذا الخبر وكثيرا من الأخبار الصحيحة، صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنىً؛ وطرح جميعها يوجب رفع الإعتماد عن الأخبار رأسًا، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة. فكيف بثبوتها بالخبر) .

ثم قال: ( وقد إدعى تواتر أخبار التحريف جماعة منهم المولى محمد صالح في شرح الكافي، حيث قال ما ورد في الشرح: ان القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى النبي r سبعة عشر ألف آية، وفي رواية ثمانية عشر ألف آية) ما لفظه: ( وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها) .

43.وبعد أن عدد المؤلف هذا العدد الكبير من أساطين الشيعة الذين علهم إعتماد المذهب ممن يقولون بوقوع التحرف في القرآن، أضاف قائلا: ( وهؤلاء أجل من أن يتوهم فيهم سوء العقيدة، أو ضعف في المذهب وفتور في الدين، وعليهم تدور رحى آثار الأئمة الأطهار؛ بل أي محدث لم يشرب من إنائهم، وأي فقيه لم ينزل رحله بفائهم، وأي مفسر غير ذي رأي إستغنى عن إقتطاف جنائهم ... ) .

ثم خلص إلى القول: ( ومن جميع ذلك ظهر فساد ما ذكره المحقق الكاظمي من إنحصار القائل به في علي بن إبراهيم والكليني، أو المفيد وبعض المتأخرين والله العاصم) .

قلت: لا يحتاج هذا الكلام إلى تعليق فهو أوضح من الشمس في رابعة النهار. ولو إحتاج هذا الكلام بعد هذا إلى دليل بأن القول بالتحريف ليس هو رأي عامة علماء الشيعة، فلا نقول له إلا ما قاله الشاعر:

وليس يصح في الإفهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت