الصفحة 75 من 122

وفي الكافي عن عبدالله بن سنان، عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إن الله أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعمله، قال: وما ذاك؟ قلت: قول الله عز وجل:"ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم"قال ليقضوا تفثهم لقاء الإمام وليوفوا نذورهم تلك المناسك، قال: عبدالله بن سنان فأتيت أبا عبدالله عليه السلام فقلت: جعلت فداك قول الله عز وجل:"ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم"قال: أخذ الشارب وقص الإظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك إن ذريح المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له:"ليقضوا تفثهم"لقاء الإمام وليوفوا نذورهم تلك المناسك، فقال: صدق ذريح وصدقت إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح؟ !) ( [66] ) .

وإذا كان هذا قول أئمتهم، فلا يستطيع أحد أن يرد عليهم قولا، أو ينكر لهم حديثا لأن الإمام معصوم، والراد عليه كالراد على، والراد على الله على حد الشرك بالله، فالنتيجة إذن التسليم لهذه الروايات، وطرح العقل جانبا.

الفصل الخامس

تأثير عقيدة الإمامة على القرآن ( قراءة شيعية للقرآن )

لما كان كتاب الله تعالى خاليا من النص الصريح على عقيدة الإمامة التي من لم يؤمن بها ـ عند الشيعة ـ كافر ضال مشرك خالد في النار، ولا ينفع المسلم إيمانه بالله تعالى وبالرسل وبالكتب ولا باليوم الآخر ولا عبادته طول عمره ( [67] ) ، لأنه من الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.

فأساس قبول أعمال العبد عند الشيعة الولاية، وبدونها لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلًا.

ولو كان القرآن موافقا لعقيدة الشيعة في هذا الأمر لكان لزاما أن نقرأ في القرآن مع الأمر بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، الإيمان بولاية الأئمة. فنقرأ مثلا:

1.إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ـ بولاية علي ـ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: 218] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت