الصفحة 74 من 122

4.البرهان في تفسير القرآن: روى أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى الفضل بن شاذان، عن داود بن كثير، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل، وأنتم الزكاة، وأنتم الحج؟ فقال: «يا داود، نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل، ونحن الزكاة، ونحن الصيام، ونحن الحج، ونحن الشهر الحرام، ونحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله، ونحن قبلة الله، ونحن وجه الله، قال الله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ، ونحن الآيات، ونحن البينات. وعدونا في كتاب الله: الفحشاء والمنكر والبغي، والخمر والميسر، والأنصاب والأزلام، والأصنام والأوثان، والجبت والطاغوت، والميتة والدم ولحم الخنزير.

ونكتفي بهذا القدر، فإن المقام يطول بنا كثيرا لو تقصينا كل هذه التأويلات التي ما أنزل بها من سلطان، ولكن في هذا كفاية لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ولكن لابد من الإشارة هنا إلى أن بعض العقلاء من الشيعة في ذلك الوقت ربما تنبه إلى عدم مطابقة هذه التأويلات الفاسدة لا للغة ولا لمنطق ولا حتى للذوق العام، فكان لابد من إيجاد مخرج لها لتمرير مثل هذه الروايات فنقلوا عن علي عليه السلام أنه قال: ( إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم، ومن أنكر فذروهم ) ( [64] ) .

وعن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن رجلا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يقول لك: إني قلت لليل: إنه نهار، أو للنهار: إنه ليل ؟ قال: لا. قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به، فإنك إنما تكذبني) ( [65] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت