قلت: الشيعة الإمامية يقولون: إن الناس كانوا أهل ردة بعد وفاة النبي r إلا ثلاثة أو أربعة، أو بضعة عشر نفسا، ويستدلون بهذه الآية. علما إن هذه الآية نزلت في أو بعد معركة أحد. وقوله تعالى: ] أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ [ ليس بخبر ولا ظاهره الخبر، وإنما ظاهره الإستفهام لدخول ( أ ) الهمزة على ( فإن ) والله تعالى لا يستفهم لأنه بكل شيء عليم، وإنما المراد به التثبت والتنبيه كما قال تعالى: ] وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [ [الأنبياء: 34] . أي لا يخلدون ولا ينبغي لهم الخلود، وكذلك أولئك لا يرتدون ولا ينبغي لهم أن يرتدوا) ( [68] ) .
6.لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ـ بولاية علي ـ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [آل عمران: 164] .
قلت: ولو لم تقرأ الآية هكذا فإنها تدل دلالة أكيدة على إيمان الصحابة دون الإيمان بولاية علي التي لم تكن قد أقرت يوم نزول هذه الآية.
7.... فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ـ من المؤمنين بولاية علي ـ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ [آل عمران: 195] .
قلت: أما أبو بكر وعمر وعثمان وسعد وطلحة والزبير وغيرهم من المهاجرين فهم خارجون عن هذا الوعد الإلهي بدخول الجنة، بل هم في نظر البعض من الشيعة أكفر خلق الله ـ والعياذ بالله ـ لعدم إيمانهم بولاية علي.