الصفحة 3 من 13

ورغم كل ذلك ، لم يكن من السهل عليهم نشر باطلهم بين المسلمين الفرس، فقد بقيت الصبغة السنية هي الغالبة على البلاد الفارسية لما يقارب تسعة قرون ، من سنة 21هـ إلى سنة918هـ .

· الدولة الصفوية والتحول الخطير نحو الغلو

(الصفوية) في الأصل فرقة صوفية باطنية ، أساسها صفي الدين الأردبيلي (650-735هـ ) من الشيعة الإمامية وإلية تنسب.

وكان إسماعيل الصفوي (892-930هـ ) أحد أحفاد صفي الدين ، يتزعم هذه الفرقة، ثم ما لبث أن أعلن انه سليل الإمام السابع موسى كاظم. وتمكن في عام (906هـ =1500م) من تأسيس أول دولة شيعية إمامية تقوم بصفة رسمية ، وتبسط نفوذها علي سائر الأراضي الفارسية (2) .

وفي ظل الدولة الصفوية ، جنح التشيع في إيران نحو المغالاة الشديدة ، وراجت فلسفة ملاحدة التصوف كابن عربي والسهروردي (3) . ولئن كان القرن الرابع الهجري قد شهد تحول الشيعة الإمامية من عقائد التشبيه والتجسيم إلى العقيدة الإعتزالية (4) ، فإن القرن العاشر الهجري قد شهد تحولًا آخر خطيرًا في الفكر الشيعي الإمامي نحو التصوف الإلحادي القائم على عقيدة وحدة الوجود وما يتبعها من مفاهيم إلحادية مضللة ! (5) .

وبهذا يتضح أن دعوى الشيعة الاثني عشرية أنهم يستمدون مذهبهم من أهل البيت ، إنما هو دجل فكري لا ينطلي إلا على السذج !

لقد قامت ولأول مرة في البلاد الفارسية دولة رافضية هدفها الأول استئصال الوجود السني في إيران ، وتعميم مذهب الإثني عشرية على جميع سكان بلاد فارس ، وهذه هي فحوى إعلان إسماعيل الصفوي في عام (907هـ =1501م) المذهب الإثني عشري مذهبًا رسميًا للدولة الصفوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت