وكان علي بن الحسين"زين العابدين"يدعو للصحابة بقوله: فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحابة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته" [صحيفة زين العابدين 13] ."
وقال الإمام الحادي عشر الحسن العسكري في تفسيره (65) :"إن كليم الله موسى سأل ربه هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله: يا موسى! أما عملت أن فضل صحابة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع صحابة المرسلين كفضل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع المرسلين والنبيين".
وكان من حب أهل البيت للصديق أنهم سموا أبناءهم باسمه، فأولهم علي بن أبي طالب حيث سمى أحد أبناءه بأبي بكر كما يذكر المفيد في كتاب الإرشاد [ص186] ، وسمى الحسن بن علي أحد أبنائه بهذا الاسم كما ذكر ذلك اليعقوبي في تاريخه [2/228] ، والحسين بن علي أيضًا سمى أحد أبنائه باسم الصديق كما يذكر المؤرخ الشيعي المشهور بالمسعودي في"التنبيه والإشراف" [263] عند ذكر المقتولين مع الحسين في كربلاء، وسمى موسى بن جعفر الملقب بالكاظم أيضًا أحد أبنائه بأبي بكر، وسمى إحدى بناته أيضًا باسم بنت الصديق"عائشة"كما ذكر ذلك المفيد في الإرشاد [303] .
وكان الفاروق رضي الله عنه محبوبًا إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يذكر الفاروق وولايته:"ووليهم وال، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه" [نهج البلاغة 557] ، قال الميثم البحراني الشيعي،والدنبلي في شرح هذا الكلام:"إن الوالي عمر بن الخطاب، وضربه بجرانه كناية بالوصف المستعار عن استقراره وتمكنه كتمكن العير البارك من الأرض" [شرح نهج البلاغة"لابن الميثم 5/463، والدرة النجفية"394] .