فهل هناك أوضح من هذا الاعتراف من علي رضي الله عنه بأن الدين قد استقر في عهد عمر رضي الله عنه؟!!
وروى المجلسي في بحار الأنوار عن محمد الباقر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب".
ولأجل المحبة والعلاقة الحميمة بين علي وعمر رضي الله عنهما زوجه ابنته أم كلثوم، وقد أقر بهذا الزواج كافة أهل التاريخ والأنساب وجميع محدثي الشيعة وأصحاب الصحاح الأربعة الشيعية وأبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في الكافي، واستدل بهذا الزواج فقهاء الشيعة على أنه يجوز نكاح الهاشمية من غير الهاشمي.
وأما عثمان رضي الله عنه فقد مدحه عليٌّ بقوله:"وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب بأولى بالعمل منك، وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشيجة رحم منهما، وقد نلت من صهره ما لم ينالا" [وهذا النص من كتاب نهج البلاغة (234) ] .
ومدحه جعفر الصادق بقوله:"ينادي مناد من السماء أول النهار ألا إن عليًا صلوات الله عليه وشيعته هم الفائزون، قال: وينادي مناد آخر النهار ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون" [الكافي 8/209] .
ولما حوصر عثمان من قبل البغاة، أرسل عليّ ابنيه الحسن والحسين وقال لهما: اذهبا بسيفكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدًا يصل إليه [كما في"أنساب الأشراف"للبلاذري 5/68، 69] .
وقام رضي الله عنه أول الأمر بنفسه في الدفاع عن عثمان، كما ورد في كتاب جاء في نهج البلاغة أنه"حضر هو بنفسه مرارًا، وطرد الناس عنه، وأنفذ إليه ولديه وابن أخيه عبد الله بن جعفر" [شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10/581] .
وكان من حب أهل البيت لعثمان رضي الله عنه أنهم زوجوا بناتهم من أبنائه وسموا أبناءهم باسمه، فقد ذكر المفيد في الإرشاد [186] أن أحد أبناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان اسمه عثمان، وقتل مع أخيه الحسين بكربلاء [كما في مقاتل الطالبيين (83) ، وعمدة الطالب (356) وتاريخ اليعقوبي (2/213) ] .