فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 51

بل حتى اختلاف المنهجيتين الأُصولية والأخبارية نراه لا يمنع الكثير من الطرفين من نظرة الاحترام والإجلال للأشخاص ولآرائهم العلمية.

فالحر العاملي (1) ، والمجلسي، والكاشاني، وصاحب الحدائق (قدس سرهم) ونحوهم ممَّن يحسب على الأخباريين والمحدثين حينما يتعرضون لآراء أوكتب مثل الشيخ المفيد (2) ، والسيد المرتضى (3) ، وسلاَّر (4) ، وابني زهرة (5) وإدريس (6) ، والطبرسي (7) ، والمحققين (8) ، والعلامة (9) ، والشهيدين (10) ، والبهائي (11) ، وصاحب المدارك (قدس سرهم) وغيرهم ممَّن يحسب على المجتهدين والأُصوليين، يتعاملون معها ومع أصحابها باحترام وإجلال.

وكذا الحال في العكس، حيث نرى من يحسب على الأُصوليين يستعرضون آراء وكتب مثل الصدوقين (12) ، والحرّ العاملي، والمجلسي، والكاشاني، وصاحب الحدائق بكمال الاحترام والإجلال لها ولأصحابها أيضًا، حتى لا يكاد يتبين الفرق في المنهجية عند النظر لعامَّة الكتب العلمية المعروفة.

ـــــــــــــــــــــ

(1) محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر العالمي (1104هـ) ، علم لا تباريه الأعلام، وهضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام، أرجت أنفاس فوائده أرجاء الأقطار، وأحيت كل ارض نزلت بها فكأنها لبقاع الأرض أمطار. تصانيفه في جبهات الايام عرر، وكلماته في عقود السطور درر ... وله شعر مستعذب الجنى بديع المجتلي والمجتنى ... (سلافة العصر:359) .

(2) محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي (338 ـ413 هـ) ، يكنى بأبي عبد الله، المعروف بابن المعلم، من جملة متكلمي الامامية، انتهت اليه رئاسة الامامية في وقته وكان مقدمًا في العلم وصناعة الكلام، وكان فقيهًا متقدمًا فيه، حَسَنُ الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب ... وكان يوم وفاته يومًا لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه، وكثرة البكاء من المخالف والموافق. (فهرست الطوسي: رقم 710 / رجال النجاشي2: 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت