فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 317

ورغم أن عدم تعرّض المرحوم النوبختي والسيد المرتضى إلى موضوع «الرَّجْعَة» كجزء من عقائد الشيعة الاثني عشرية رغم كونهما إماميين اثني عشريين وأن هدفهما كان شرح عقائد الشيعة الاثني عشرية، دليل كبير على إثبات مدعانا، إلا أن الأهم منه أيضًا هو عدم تعرّض مخالفي الإمامية كالشهرستاني وابن حزم وابن الجوزي وأبي الحسن الأشعري إلى ذلك، لأن هؤلاء - بسبب تعصّبهم ضد الشيعة- لم يكونوا يوفِّرون أي طعنٍ ونقدٍ يمكن توجيهه إلى جميع فرق الشيعة وخاصة «الاثني عشرية» منهم، ومع ذلك ورغم أنَّهم كانوا يعتبرون القول بالرجعة من المطاعن الكبيرة بحق فرق الغلاة، توسّلوا للطعن في الاثني عشرية بأمور أخرى ولم يطعنوا فيهم لقولهم «بالرجعة» أصلًا، ولا شك أنهم لو احتملوا ولو احتمالًا بعيدًا أن تكون «الرجعة» من عقائد الشيعة الاثني عشرية لجعلوها على رأس قائمة مطاعنهم فيها.

إذن اتَّضَح تمامًا مما ذُكر أن «الرجعة» كانت في الأساس جزءًا من عقائد فرق «الغُلاة» ، ولم تكن من عقائد الشيعة الإمامية الاثني عشرية وبالتالي فإنَّ الخطبة المذكورة وسائر الأحاديث المتضمنة للرجعة هي من موضوعات «الغُلاة» ومفترياتهم.

2-التعصُّب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت