فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 317

وقال «الشيخ البهائي» قُدّس سرّه [1] : [الصحيح أنّ القرآن العظيم محفوظٌ عن التحريف، زيادةً كان أو نقصانًا، ويدلّ عليه قوله تعالى: [وإنّا لَهُ لَحَافِظُونَ] وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع، مثل قوله تعالى: [يا أيُّها الرسولُ بَلّغ ما أُنْزِل إليكَ - في عليّ -] وغير ذلك، فهو غير معتبرٍ عند العلماء] [2] .

وعن المقدّس البغداديّ في «شرح الوافية» : [وإنما الكلام في النقيصة والمعروف بين أصحابنا، حتى حُكِيَ عليه الإجماع، عدمُ النقيصة أيضًا] ،

وعنه أيضًا عن الشيخ «علي بن عبد العال الكركي» [3] أنّه صنَّف في نفى النقيصة رسالةً مستقلّةً وذكر كلام الصدوق المتقدِّم ثم اعترض بما يدلُّ على النقيصة من الأحاديث وأجاب [بأن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنة المتواترة أو الإجماع ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه] [4] .

(1) هو الشيخ محمد بن الحسين الحارثي العاملي الشهير ببهاء الدين العاملي المتوفّى 1030 هـ. (المترجم)

(2) محمد جواد البلاغي، آلاء الرحمن: ج1/ص 26.

(3) هو الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، العاملي، المعروف بالمحقق الثاني، والمحقق الكركي، وبالشيخ العلائي، من أعلام فقهاء الشيعة في عصره، له عدد من الكتب أشهرها: «جامع المقاصد في شرح القواعد في الفقه في ست مجلدات» ، و «صيغ العقود والإيقاعات» توفي سنة 940 هـ.

(4) محمد جواد البلاغي، آلاء الرحمن في تفسير القرآن، ج1/ص25 - 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت