فهرس الكتاب
3-تدلُّ معارضة الحديث للقرآن أي مخالفته لدلالة الكتاب القطعيّة على أنه موضوع قطعًا [1] . وقد جاءت رواياتٌ عديدةٌ عن النبيِّ الخاتم والأئمّة الأطهار، يصل عددها في نظر المرحوم الشيخ مرتضى الأنصاري وفي نظر جماعةٍ آخرين من العلماء الكبار إلى حدّ التواتر، تدلّ على وجوب عرض الأحاديث على «كتاب الله» ، فإذا عارضَ متنُ حديثٍ القرآنَ الكريمَ وخالفه لا بدّ من طرحه جانبًا، حتى أن قسمًا من تلك الأخبار تأمرنا أن نطرح جانبًا كل حديث لا يتوافق مفاده مع القرآن الكريم أيضًا فضلًا عن أن يُعارضه ويخالفه.
وهنا نرى من اللازم أن ننقل بعض تلك الأحاديث كما أوردها المرحوم الشيخ الأنصاري في كتابه «الرسائل» حيث قال:
[[إن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: [ما جاءكم عنّي لا يوافق القرآن فلم أقُلْه] [2] .
وقول أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) : [لا يُصدّق علينا إلا ما يوافق كتابَ الله وسنّةَ نبيّه صلّى الله عليه وآله] [3] .
وقوله عليه السلام: [إذا جاءكم حديثٌ عنَّا فوجدتم عليه شاهدًا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به، وإلا فقفوا عنده، ثم ردّوه إلينا حتى نبيِّن لكم] [4] .
(1) المامقاني، «مقباس الهداية» ، ص52.
(2) الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 18/ص 79 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، الحديث 15، وفيه بدل"لا يوافق القرآن":"يخالف كتاب الله".
(3) الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 18/ص 89، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، الحديث 47، وفيه بدل"لا يصدق":"لا تصدق".
(4) الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 18/ص 80، الباب 9 من أبواب صفات القاضي، الحديث 18. وفيه:"حتى يستبين".