فهرس الكتاب
الصفحة 24 من 317
أجل إنه من الطبيعي أن يكون طريق تبليغ دين الفطرة هذا الطريق، ولا يجب أن يُدعى الإنسان إلى شريعة الإنسانية إلا بهذا السبيل. فلا ريب أن يكون التصديق والإيمان بالدِّين الذي يدّعي تأمين راحة النفس والطمأنينة لجميع طبقات البشر حتى يرث اللهُ الأرض ومَنْ عليها، ويعلّم جميع تطورات البشر الروحية، وتتَّفق أحكامه وتعاليمه مع أحكام العقل وتنسجم مع فطرة الإنسان الأصليَّة، أقول لا ريب أن يكون التصديق بمثل هذا الدين موكولًا إلى العقل ومنوطًا بالتفكير فحسب، وأن لا تكون هناك أيُّ حاجة أبدًا إلى الإكراه والإجبار في الدعوة إلى هذا الدين، بل أن يُدعى الناس فيه إلى مراجعة عقولهم ووجدانهم فقط وإلى أن يتعقّلوا ويتفكّروا.
حجم الخط: