فهرس الكتاب
وقال «النوبختي» واصفًا مقالات أصحاب «أبي الخطاب» [1] :
[وأما أصحاب «أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي» ومن قال بقولهم فإنهم افترقوا لما بلغهم أن أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام لعنه وبريء منه ومن أصحابه فصاروا أربع فرق وكان (أبو الخطاب) يدّعى أن أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام جعله قيّمه ووصيّه من بعده وعلّمه اسم الله الأعظم ثم ترقى إلى أن أدعى النبوة ثم أدعى الرسالة ثم أدعى أنه من الملائكة وأنه رسول الله إلى أهل الأرض والحجة عليهم.
(ففرقة) منهم قالت أن أبا عبد الله جعفر بن محمد هو الله عز وجل وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - وأن (الخطاب) نبي مرسل أرسله جعفر وأمر بطاعته وأحلُّوا المحارم من الزنا والسرقة وشرب الخمر وتركوا الزكاة والصلاة والصيام والحج وأباحوا الشهوات بعضهم لبعض وقالوا من سأله أخوه ليشهد له على مخالفيه فليصدقه ويشهد له فإن ذلك فرض عليه واجب، وجعلوا الفرائض رجالًا سموهم والفواحش والمعاصي رجالًا وتأولوا على ما استحلوا قول الله عز وجل: { يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ } [النساء:28] وقالوا خفف عنا بأبي الخطاب ووضع عنا الأغلال يعنون الصلاة والزكاة والصيام والحج فمن عرف الرسول النبي الإمام فليصنع ما أحبّ] [2] .
(1) هو محمد بن مقلاص أبي زينب الأسدي الكوفي الأجدع الزراد البزاز ويكنى تارة أبو الخطاب وأخرى أبو الظبيان وثالثة أبو إسماعيل وقد أورد الكشي في رجاله روايات كثيرة صريحة في ذمه. قتله عيسى بن موسى صاحب المنصور بسبخة الكوفة. انظر تاريخ ابن الأثير والمقريزي ومنهج المقال ومنتهى المقال وغيرها. [من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي).
(2) النوبختي، فرق الشيعة، الصفحات 38-39-40 (من الطبعة القديمة) . أو الصفحات: 42-43 من الطبعة الثانية (بيروت: دار الأضواء) .