فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 317

فكان بيان تبّانًا يتبن التبن بالكوفة ثم ادّعى أن محمّد بن علي بن الحسين أوصى إليه، وأخذه خالد بن عبد الله القسري هو وخمسة عشر رجلًا من أصحابه فشدهم بأطنان القضيب وصبَّ عليهم النفط في مسجد الكوفة وألهب فيهم النار فافلت منهم رجل فخرج بنفسه ثم التفت فرأى أصحابه تأخذهم النار فكرَّ راجعًا إلى أن ألقى نفسه في النار فاحترق معهم!، وكان حمزة بن عمارة نكح ابنته وأحل جميع المحارم وقال من عرف الإمام فليصنع ما شاء فلا إثم عليه، فأصحاب «بن كرب» أصحاب «صائد» وأصحاب «بيان» ينتظرون رجوعهم ورجوع أصحابه ويزعمون أن محمد بن الحنفية يظهر بنفسه بعد الاستتار عن خلقه،ينزل إلى الدنيا ويكون أمير المؤمنين وهذه آخرتهم] [1] .

وكما يقول «السيد مرتضى» في كتابه «تبصرة العوام في معرفة مقالات الأنام» : [كل فرق الكيسانية كافرة في نظر الإمامية] [2] .

«الخطابية» :[أصحاب: أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد، وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه، فلما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه: تبرأ منه ولعنه، وأمر أصحابه بالبراءة منه، وشدد القول في ذلكن وبالغ في التبري منه، واللعن إليه؛ فلما اعتزل عنه ادعى الإمامة لنفسه.

زعم أبو الخطاب: أن الأئمة أنبياء ثم آلهة، وقال بإلهية جعفر بن محمد وإلهية آبائه رضي الله عنهم؛ وهم أبناء الله وأحباؤه. والإلهية نور في النبوة، والنبوة نور في الأمانة، ولا يخلو العالم من هذه الآثار والأنوار وزعم أن جعفرًا هو الإله في زمانه، وليس هو المحسوس الذي يرونه؛ ولكن لما نزل إلى هذا العالم: لبس تلك الصورة فرآه الناس فيها.] [3]

(1) النوبختي، فرق الشيعة، ص 25- 26 (الطبعة القديمة) ، أو الطبعة الثانية في بيروت: ص 27-29.

(2) تبصرة العوام، ص178.

(3) الشهرستاني، الملل والنحل، ص84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت