فهرس الكتاب
وفرقةٌ (أي من الكيسانية) قالت أن محمد بن الحنفية هو المهدي سماه علي عليه السلام مهديًا لم يمت ولا يموت ولا يجوز ذلك ولكنه غاب ولا يدري أين هو وسيرجع ويملك الأرض ولا إمام بعد غيبته إلى رجوعه وهم أصحاب «ابن كرب» ويسمون «الكربية» وكان «حمزة بن عمارة البربري» [1] منهم، وكان من أهل المدينة ففارقهم وادّعى أنه نبيٌّ وأن محمد بن الحنفية هو الله عز وجل -تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا - وأن حمزة هو الإمام وأنه ينزل عليه سبعة أسباب من السماء فيفتح بهن الأرض ويملكها، فتبعه على ذلك ناس من أهل المدينة وأهل الكوفة فلعنه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام وبرئ من كذبه وبرئت منه الشيعة فاتّبعه على رأيه رجلان من نهد يقال لأحدهما (صائد) [2] وللآخر (بيان) [3]
(1) حمزة بن عمارة البربري من السبعة الذين لعنهم الإمام الصادق عليه السلام كما ذكره الكشي والعلامة الحلي في الخلاصة وغيرهما. (من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي) .
(2) صائد النهدي قد وردت في ذمه رواية بريد العجلي عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام حيث عد الشياطين المقصودين بقوله تعالى: [هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم] سبعةً أحدهم صائد النهدي، وقد عده الصادق (ع) في رواية عنه فيمن كَذَبَ عليه، انظر رجال الكشي والخلاصة وغيرهما. (من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي) .
(3) هم أتباع بيان بن سمعان النهدي بالباء ثم الياء بعدهما الألف والنون على ما في الطبري والمقريزي والفرق بين الفرق للبغدادي وقد ضبطه الشهرستاني في الملل والنحل بالباء ثم النون وسمَّى الفرقة المنسوبة إليه البنانية قتل سنة 119هـ وقد ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار والطبري في تاريخه والصفدي في الوافي بالوفيات والكشي في رجاله والذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة بيان الزنديق وغير هؤلاء. (.من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي) .