الصفحة 12 من 18

ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن الذين قالوا: إن الأذان رآه أُبي بن كعب في النوم 0 فظهر لك أن النزاع والخلاف بين القائلين بهذه المذاهب الثلاثة - أعني مجرد التقديم ونصب العداوة لهم (ع) كما إعتمده محمد أمين في الفوائد المدنية، ونصب العداوة لهم (ع) ، كما هو إختيار المشهور خلاف لفظي لما عرفت من التلازم بينها 0

وقد صرّح بهذا جماعة من المتأخرين، ومنهم المحقق نور الدين أبي الحسن الموسوي في الفوائد المكية، وإختاره شيخنا يوسف في الشهاب الثاقب 0

نعمة الله الجزائري وتعريف الناصب:

يقول الجزائري في كتابه"الأنوارالنعمانية"ج 2 ص 206 -207:

وأما الناصبي وأحواله فهو مما يتم ببيان أمرين:

(الأول) في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي 0

وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية 0

فالذي ذهب اليه أكثر الأصحاب هو أن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد r وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر، ورتبّوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى 0

وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني 00 من الإطلاع على غرائب الأخبار، فذهب إلى أن الناصبي: هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت (ع) وتظاهر بالوقوع فيهم 0

كما هو حال أكثر مخالفينا في هذه الأعصار في كل الأمصار 0 وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبُله والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى الأول 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت