الصفحة 7 من 18

وممن صرح بهذه المقالة أيضًا الفاضل المولى المحقق أبو الحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر المجاور بالنجف الأشراف حيًا وميتًا في شرحه على الكفاية حيث قال في جملة كلام في المقام في الاعتراض على الكتاب حيث انه من المبالغين في القول بإسلام المخالفين: وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله ومن كفر بالأئمة (ع) مع أن كل ذلك من أصول الدين؟ إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلمًا حقيقة وهو توهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفارًا مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والأخبار في ذلك اكثر من أن تحصى وليس هنا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) انتهى.

هذا، والمفهوم من الأخبار المستفيضة هو كفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته، وممن صرح بالنصب والنجاسة أيضًا جمع من أصحابنا المتأخرين: منهم شيخنا الشهيد الثاني في بحث السؤر من الروض حيث قال بعد ذكر المصنف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما لفظه: والمراد به من نصب العداوة لاهل البيت (ع) أو لأحدهم واظهر البغضاء لهم صريحًا أو لزومًا ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم والإعراض عن مناقبهم من حيث إنها مناقبهم والعداوة لمحبيهم بسبب محبتهم، وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال:"ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد أحدا يقول أنا ابغض محمدًا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم إنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا".

وفي بعض الاخبار"أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهو ناصب"واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة اعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه الله المتعال. انتهى. ونحوه في شرحه على الرسالة الألفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت