عن الصادق (عليه السلام) قال:"الناصبي شر من اليهودي. فقيل له وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال إن الناصبي يمنع لطف الإمامة وهو عام واليهودي لطف النبوة وهو خاص"فانه لا ريب إن المراد بالناصبي هنا مطلق من أنكر الإمامة كما ينادي به قوله"يمنع لطف الإمامة"وقد جعله (عليه السلام) شرا من اليهودي الذي هو من جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام والوقوف على صحة ما ادعيناه من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) فليرجع إلى كتابنا المشار اليه آنفا فانه قد أحاط بأطراف المقال ونقل الأقوال والأدلة الواردة في هذا المجال. واما ما يدل على نجاسة الناصب الذي قد عرفت انه عبارة عن المخالف مطلقا إلا المستضعف منه فمنه ما رواه في الكافي بسنده عن عبد الله بن أبى يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال:"لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهو شرهما، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وان الناصب أهون على الله تعالى من الكلب"وما رواه فيه أيضا عن خالد القلانسي قال:"قلت لأبى عبد الله (عليه السلام) ألقى الذمي فيصافحني؟ قال امسحها بالتراب أو بالحائط. قلت فالناصب؟ قال اغسلها".