ويقول أيضًا في الحدائق الناضرة ج 22 ص 510: ما لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب والمرد بالمؤمنة هو الإيمان الخاص، وهو القول بإمامة الأئمة الاثنى عشر عليهم السلام وأنه مع تعذر ذلك يعتق من لا ينصب، والمراد بهم المستضعفون، والجاهلون بأمر الإمامة، وهم أكثر الناس في زمان الأئمة عليهم السلام كما استفاضت به الأخبار من تقسيم الناس يومئذ إلى الأصناف الثلاثة، مؤمن، وضال وهو من لا يعرف ولا ينكر، وكافر، وهو من أنكر الولاية، وقد تقدم تحقيق ذلك في مواضع، ولا سيما في كتاب الطهارة، وهذا القسم أعنى أهل الضلال مما صرحت الأخبار بأنهم من المسلمين، وليسوا بالمؤمنين، ولا الكافرين، وأنهم في الدنيا يعاملون بمعاملة المسلمين، وتجرى عليهم أحكام الإسلام، وفي الآخرة من المرجئين لامر ا لله، إما يعذبهم، وإما يتوب عليهم، بل ربما دلت بعض الأخبار على دخولهم الجنة بسعة الرحمة الإلهية، وأما المنكرون للإمامة وهم المشار اليهم في الأخبار بالنصاب، فهم من الكفار الحقيقيين، خلافًا للمشهور بين علمائنا المتأخرين، ولتحقيق المقام محل آخر.
حسين العصفور وتعريف الناصب:
يقول في كتابه"المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية"ص 145 وما بعدها: وأما تحقيق الناصب فقد كثر فيه القيل والقال، وإتسع المجال والتعرّض للأقوال، وما يرد عليها وما يثبتها ليس هذا محله بعد ما عرفت كفر مطلق المخالف فما أدراك بالناصب، والذي جاء فيه الآيات والروايات أنه المشرك والكافر، بل ما من آية من كتاب الله فيها ذكر الشرك إلا كان هو المراد منها والمعنّي بها 0