الصفحة 1 من 23

الإمامة عند الجمهور والفرق المختلفة

الدكتور علي السالوس

بسم الله الرحمن الرحيم

"إياك نعبد وإياك نستعين"

مقدمة

نحمد الله ربنا - سبحانه وتعالى- ونستعينه ونستهديه، ونصلى ونسلم على أول المسلمين وخاتم المرسلين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن تبع سنته إلى يوم الدين.

وبعد: فلا شك الإمامة قد حظيت بكثير من الدراسات والبحث، ولا غرو، فأعظم خلاف وقع بين المسلمين إنما كان بسببها. وهذا البحث بيان موجز للإمامة عند الجمهور والخوارج وأهم فرق الشيعة بصفة عامة، والشيعة الجعفرية الإثنى عشرية بصفة خاصة، فهم أكبر الفرق الإسلامية المعاصرة، وإليها اتجهت دعوة التقريب.

وأردت من هذا البحث- على إيجازه- أن أقدم شيئا يستند إلى مصادر موثوق بها قدر الاستطاعة، فالإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - عندما ذكر التاريخ فيما ذكر من العلوم التي لا أصل لها، إنما نظر إلى تساهل المؤرخين ودقة المحدثين. كما أردت أن أبين عتيدة الإمامة عند الجعفرية كما جاءت في كتبهم أنفسهم، ولم أعتمد على شيء مما كتب عنهم، فبعض من كتبوا عنهم خلطوا بينهم وبين فرق شيعية أخرى. ونسأل الله -عز وجل- العون والرشاد، وأن يجنبنا الزلل في القول والعمل، فإياه نعبد وإياه نتعين، وهو نعم المولى ونعم النصير.

المؤلف

الإمامة عند الجمهور والفرق المختلفة

الإمامة لغة التقدم، تقول: أم القوم وبهم: تقدمهم: والإمام ما ائتم به الناس من رئيس أو غيره، هاديا كان أو ضالا. ويطلق لفظ الإمام على الخليفة وهو السلطان الأعظم وإمام الرعية ورئيسهم.

وأممت القوم في الصلاة إمامة، وائتم به أي اقتدى.

ويطلق لفظ الإمام كذلك على القرآن الكريم، فهو إمام المسلمين، وعلى الرسول -، فهو إمام الأمة بأئمتها، وعليهم جميعا الائتمام بسنه التي نص عليها.

ويطلق قيم الأمر المصلح له، وعلى قائد الجند، وقد يذكر ويراد به غير هذه المعاني (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت