فهرس الكتاب
ففي هذا النص نجد ان عليا رضي الله عنه يجعل الشورى في اختيار الخليفة للمهاجرين والانصار , والشورى مفهوم قراني في هذه الامة العظيمة , قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ( 38 ) : الشورى } , ولقد ذكر الله تعالى في القران الكريم ان طريقة السابقين الاولين من المهاجرين والانصار ومن تبعهم باحسان هي الطريقة المرضية له سبحانه وتعالى , قال تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) : التوبة } , ولهذا نجد ان عليا رضي الله عنه قد جعل مرضاة الله تعالى متحققة بشورى المهاجرين والانصار في اختيار الخليفة , واما اذا ادعى الامامية ان قول علي رضي الله عنه من باب الزام معاوية بما يعتقد , فاقول ان هذا مردود والدليل عليه من كتب الامامية ما جاء في كتاب سليم بن قيس:"الرسالة السرية من معاوية إلى زياد بن أبيه أبان عن سليم قال: كان لزياد بن سمية كاتب يتشيع وكان لي صديقا ، فأقرأني كتابا كتبه معاوية إلى زياد"