فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 306

جواب كتابه إليه: سيرة معاوية في قبايل العرب أما بعد ، فإنك كتبت إلي تسألني عن العرب ، من أكرم منهم ومن أهين ومن أقرب ومن أبعد ، ومن آمن منهم ومن أحذر ؟ وأنا - يا أخي - أعلم الناس بالعرب . انظر إلى هذا الحي من اليمن ، فأكرمهم في العلانية وأهنهم في الخلاء فإني كذلك أصنع بهم ، أقرب مجالسهم وأريهم أنهم آثر عندي من غيرهم ويكون عطائي وفضلي على غيرهم سرا منهم لكثرة من يقاتلني منهم مع هذا الرجل . وانظر ( ربيعة بن نزار ) ، فأكرم أشرافهم وأهن عامتهم ، فإن عامتهم تبع لأشرافهم وساداتهم . وانظر إلى ( مضر ) فاضرب بعضها ببعض فإن فيهم غلظة وكبرا وأبهة ونخوة شديدة ، وإنك إذا فعلت ذلك وضربت بعضهم ببعض كفاك بعضهم بعضا ، ولا ترض بالقول منهم دون الفعل ولا بالظن دون اليقين . سيرة معاوية في إهانة العجم والموالي وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم ، فخذهم بسنة عمر بن الخطاب فإن في ذلك خزيهم وذلهم ، أن تنكح العرب فيهم ولا ينكحوهم وأن ترثهم العرب ولا يرثوهم وأن تقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم ، وأن يقدموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر ، ولا يؤم أحد منهم العرب في صلاة ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول إذا حضرت العرب إلا أن يتموا الصف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت