فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 306

يحتج الامامية بقوله تعالى: { وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) : البقرة } , على الامامة , ويقولون ان من كان ظالما فلا يستحق الامامة , ويجعلون الظلم صدور اي خطأ سواء كان شركا , او معصية في اي برهة من الزمن , حتى وإن تاب منه , قال الطباطبائي:"إن المراد بالظالمين في قوله تعالى: ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين مطلق من صدر عنه ظلم ما من شرك أو معصية. وإن كان منه في برهة من عمره ثم تاب وصلح"اهـ . [198]

وقال الطبرسي:"واستدل أصحابنا بهذه الآية على أن الإمام لا يكون إلا معصوما عن القبائح ، لأن الله سبحانه نفى أن ينال عهده الذي هو الإمامة ظالم ، ومن ليس بمعصوم فقد يكون ظالما إما لنفسه ، وإما لغيره . فإن قيل: إنما نفى أن يناله ظالم في حال ظلمه ، فإذا تاب لا يسمى ظالما ، فيصح أن يناله ؟ فالجواب: إن الظالم ، وإن تاب ، فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالما ، فإذا نفى أن يناله ، فقد حكم عليه بأنه لا ينالها . والآية مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت ، فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلها ، فلا ينالها الظالم ، وإن تاب فيما بعد"اهـ . [199]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت