فهرس الكتاب
وفي الكافي:"8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر عادل، أصبح ضالا تائها، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق، و اعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على شئ، ذلك هو الضلال البعيد"اهـ . [195]
وفي علل الشرائع للصدوق:"3 - أبى رحمه الله قال: حدثنا محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله"ع"تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟ فقال لي إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف"اهـ . [196]
ان هاتين الروايتين صريحتين في ان من لم يكن له امام ظاهر يرجع اليه في حلاله وحرامه , فهو ضال تائه , وان مات على ذلك فميتته ميتة كفر , وضلال , وانه غير عابد لله تعالى , وهذا متحقق في الشيعة قطعا منذ مئات السنين .
وفي علل الشرائع للصدوق ايضا:"8 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن سعد بن أبي خلف ، عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله"ع": قال: الأرض لا تكون إلا وفيها عالم يصلحهم ولا يصلح الناس إلا ذلك"اهـ . [197]
ففي هذه الرواية ان اصلاح الناس لا يكون الا وفيهم عالم يرجعون اليه , ومن المعلوم ان الشيعة لا يوجد فيهم هذا العالم , فهم على غير صلاح , والمتسبب في عدم صلاح الناس هو الامام , وذلك لاختفائه واختبائه , وعدم قيامه بواجبه ووظيفته الشرعية , فبدلا من ان يكون الامام نعمة , وسببا في هداية الناس اصبح نقمة , وسببا في اضلال الناس .