الصفحة 123 من 197

ومن الأنصار النقباء المعروفون، كأبي أيوب، وسعد بن معاذ، وأبي الهيثم بن التيهان، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، ومن كان في طبقتهم من الأنصار.

فأما أصحابك فهم الطبقة الثانية ممن ذكرناه، والوعد إنما حصل للمتقدمين في الإيمان دونهم على ما بيناه، وهذا يسقط ما توهمت) ( [104] ) .

فأنت ترى رغم سذاجة أقوالهم وبعدها عن الحق، وحقائق التاريخ، ومجانبتها للصواب؛ فإنه يدل على أن عقيدة الإمامة هي المحرك الأول والأخير في طعنهم في عدالة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار. وبهذا يتضح أن خلاف أهل السنة مع الشيعة ليس في تنزيه الصحابة والقول بعدالتهم في الجملة، وإنما نزاعهم في تحديد السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، الذين أثبت الله تعالى رضاه عنهم؛ وهذا القدر من البيان يكفي لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

المطلب الثالث

هل للصحابة خصوصية في مسألة العدالة

لقد كثر قول الشيعة في عدالة أصحاب الرسول r ووجوب إعتبارهم كسائر المسلمين إلى قيام الساعة، لأن القرآن ـ على رأيهم ـ ذكر كثيرا من مساوئهم وأخطائهم.

فمثلا يقول شيخ الشيعة مرتضى العسكري وتحت عنوان: ( رأي مدرسة أهل البيت في عدالة الصحابة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت