الصفحة 124 من 197

ترى مدرسة أهل البيت تبعا للقرآن الكريم: أن في الصحابة مؤمنين أثنى عليهم الله في القرآن الكريم . . . وكذلك تبعا للقرآن ترى فيهم منافقين ذمهم الله في آيات كثيرة . . . وفيهم من أخبر الله عنهم بالافك . . . وفيهم من قصد اغتيال رسول الله . . . وان التشرف بصحبة النبي صلى الله عليه وآله ليس أكثر امتيازا من التشرف بالزواج بالنبي صلى الله عليه وآله، فان مصاحبتهن له كانت من أعلى درجات الصحبة، وقد قال الله تعالى في شأنهن:"يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا، ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين واعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء..."الأحزاب / 30 - 32. وقال في اثنتين منهما:"إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير"إلى قوله تعالى"ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلن يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين، وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة... ومريم ابنة عمران..."التحريم من أول السورة إلى آخرها. ومنهم من أخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وآله في قوله عن يوم القيامة:"وانه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول يا رب أصيحابي، فيقال انك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح:"وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم"فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم."وفي رواية:"ليردون علي ناس من أصحابي الحوض حتى عرفتهم اختلجوا دوني فأقول: أصحابي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت