الصفحة 125 من 197

وفي صحيح مسلم:"ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم رفعوا الي اختلجوا دوني فَلَأقولَنّ أي رب أصيحابي، فَلَيُقالّنّ لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك").

وأضاف: وتحت عنوان: (ضابطة لمعرفة المؤمن والمنافق ) :

( لما كان في الصحابة منافقون لا يعلمهم إلا الله، وقد أخبر نبيه بأن عليا لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق كما رواه الإمام علي uوأم المؤمنين أم سلمة، وعبد الله بن عباس، وأبو ذر الغفاري وانس بن مالك وعمران بن حصين، وكان ذلك شائعا ومشهورا في عصر رسول الله صلى الله عليه وآله، قال أبو ذر: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب. وقال أبو سعيد الخدري: إنا كنا لنعرف المنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم على بن أبي طالب.

وقال عبد الله بن عباس: إنا كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ببغضهم علي بن أبي طالب. وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب. لهذا كله ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله في حق الإمام علي:"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه". فهم يحتاطون في أخذ معالم دينهم من صحابي عادى عليا ولم يواله، حذرا من أن يكون الصحابي من المنافقين الذين لا يعلمهم إلا الله) ( [105] ) .

فهذا الرأي لا يعامل أصحاب النبي r كسائر المسلمين، وإنما يريد أن يطعن فيهم جميعا إلا القليل منهم، بأنهم منافقون، لأن المنافقين لا يعلمهم إلا الله تعالى. فهم ومن باب أخذ الحيطة لدينهم، لا يأخذون معالم دينهم من جميع الصحابة ( حذرا من أن يكون الصحابي من المنافقين الذين لا يعلمهم إلا الله) .

فعلى هذا الرأي ليس عند الشيعة في حقيقة الأمر سمة، أو تمييز واضح يفرق بين من المنافقين والمؤمنين من أصحاب النبي، فالكل مشكوك في إيمانه غير علي بن أبي طالب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت