الصفحة 126 من 197

أين الذين آمنوا بالنبي r في مكة، وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم؟

أين الأنصار الذين آووا ونصروا وجاهدوا مع النبي r في بدر وأحد والأحزاب؟

أليس من حق أولئك العظام أن تأمنهم الأمة على نقل أحاديث النبي r ؟

فيقال للشيعة:

هل تطعنون في أحاديث السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، أم في الأحاديث المروية عن مجاهيل الأعراب؟

وهل إختلط أحاديث ثقات الأصحاب بأحاديث جفاة الأعراب لو أرسلوا الأحاديث ولم يسندوها, وقطعوها ولم يصلوها؟

وكم يبلغ عدد الصحابة المجروحين، وما سبب الجرح في كل واحد منهم؛ وأين الصحابة العدول في نظرك، وأين مروياتهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتبك؟!

ثم أن الذي يرد الحديث يبين سبب رده لكل حديث، حسب القواعد المعمولة في هذا الشأن، وقد يرد حديثًا أو عشرة، أو أكثر؛ لكنه لا يرد كتب الحديث برمتها التي تحتوي على عشرات الآلاف من الأحاديث المسندة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!

إذن لابد من معيار صحيح وسليم متفق عليه بين الأمة في قبول أو رد الأحاديث المروية عن رسول الله r !

وإلاّ لزم طرح: حديث أهل الأثر, وحديث المعتزلة والزّيدية؛ والتشكيك في معرفة القرآن العظيم بما فيه من علم النّاسخ والمنسوخ, والعام والخاصّ، والتشكيك في علوم اللغة والتاريخ. . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت