فهرس الكتاب
ومنها: أن صغائر الذنوب تسقطها الأعمال الصالحة حتى من دون توبة: قال الله تعالى: { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] . في تفسير العياشي، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما (عليهما السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام) أقبل على الناس فقال: أي آية في كتاب الله أرجى عندكم؟ فقال بعضهم:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"قال: حسنة وليست إياها. فقال بعضهم:"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم - لا تقنطوا من رحمة الله"قال: حسنة وليست إياها. وقال بعضهم:"والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم - ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم"قال: حسنة وليست إياها. قال: ثم أحجم الناس فقال: ما لكم يا معشر المسلمين؟ قالوا: لا والله ما عندنا شيء. قال سمعت رسول الله r يقول: أرجى آية في كتاب الله:"وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل"وقرأ الآية كلها، وقال: يا علي والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه الذنوب فإذا استقبل بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمه فإذا أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس. ثم قال: يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لأمتي كنهر جار على باب أحدكم فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم؟ أكان يبقى في جسده درن؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لأمتي). وفي الحديث النبوي المشهور إن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر. وفي الامالي عن أمير المؤمنين عليه السلام إن الله يكفر بكل حسنة سيئة ثم تلا الآية. وفي الكافي، والعياشي: عن الصادق عليه السلام في هذه الآية صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار ( [122] ) .